ابن الزيات

137

الكواكب السيارة في ترتيب الزيارة

أن تصفو قلوبكم ونياتكم حتى تروا الأشياء قبل ورودها وحكى عنه رضى اللّه عنه أنه قال كنت يوما مع والدي عند قبر والدتي رحمها اللّه تعالى فقال يا بنى سمعت صاحبي هذين القبرين يتحدثان ثم جرتا على قبر فقال يا بنى سمعت من قبر هاهنا وصاحبه يقول أواه أواه أواه فقلت أي قبر تشير اليه فقال يا بنى ما أريك إياه إن نقلك اللّه إلى هذا الامر فاستره ما قدرت وحكى أيضا قال دخلت يوما إلى بيتنا فرأيت فيه شيئا من الفاكهة فجعلت أنظر إليها فقالت لي أمي يا حسين بقي للعشاء قليل ما تسوى هذه الدنيا كلها هذه النظرة وقال جئت يوما من جنازة ومعي جماعة من الناس فصعدت إلى والدتي وكانت في غرفة لنا وكانت رأتني من الطاق والناس معي فقالت لي ما هذه الشهرة تمشى والناس خلفك ثم شالت طرف الحصير وأخذت بأصابعها شيأ من التراب ثم ذرته في وجهي وقالت من هذا خلقت فلا تكبر نفسك وجاءه ذات يوم رجل يقال له ابن خريطة فقال جئتك من عند أبي محمد الخطيب فقال اذهب فاحفر له فمضى فوجده قد مات فلما أخبر الشيخ بذلك قال إني رأيت عند وجه الصبح كأن خادما دخل على وعزانى في أبى محمد الخطيب فتأولته ملك الموت قيل ومات ابن أخيه بمكة وكان هو بمصر وابنته على المائدة وهي بنت ست سنين فقالت مات ابن عمى عبد الرحمن نعم نعم نعم نعم نعم فقالت أم عبد الرحمن ما الذي قلت قالت الصبية ما قلت شيأ فقال الشيخ اكتبوا هذا الوقت فكتبوه وجاء الحاج إلى مصر فقالوا مات في الوقت الفلاني الذي قالت فيه الصبية فقال له رجل بعد مجىء الحاج فأنت يا سيدي قال أنا أعرف الذي غسله وغسل في الموضع الفلاني وغسله فلان الفلاني وروى أنه قل ما بيده يوما فخرج يتسبب فوجد ورقة من مصحف مقطعة لم يبق فيها الا ارجع إلى ربك فاسأله فرجع إلى بيته فجاءه شخص ومعه ثلاثمائة دينار قال الشيخ أبو القاسم قال لي على الجمال وكان معه وحلف لي بطلاق زوجته التي أعرفها أنه رأى الشيخ أبا عبد اللّه الجوهري في جنازة عبد الرحمن بمكة فأسرع في طلبه فلم يدركه وكان إذ ذاك بمصر وقال لأصحابه ذات يوم إني لأعرف من كلمه الكرماء الكرام الكاتبون وقال بعض أصحابنا خرجت يوما إلى القرافة ومعي جارية لا تعرف الطريق وكنت راكبا وهي ماشية فشغلنى انسان في الطريق بالحديث ومشت الجارية فتاهت عن الطريق فلم أجدها فدخلت على الشيخ وعرّفته ذلك فقال ما اسمها قلت فلانة فقال ما جنسها فعرفته فقال اللهم إن كان عدا عليها عاد فحل بينها وبينه وإن كانت قد ضلت فضيق عليها الطريق حتى ترجع إلى مخرجها يا قيوم ومضيت من عنده وأيست من الجارية بسبب ما كان